اليوم الأول
--------
رسالة الى الأمام الحسين عليه السلام.
=+=+=+=+=+=+=+=+=+=
وقفت عند الركن الفضي ونسيت كل العبارات إلا دمعتي راحت تتحدث بكل طلاقة ولا حرج من حضور الزائرين وعرفت في وقتها أن للصمت لغة تفهمها الأرواح تتناغم لها الأبدان ويختبئ في الفم اللسان :-
سيدي لم أكره التكرار في موضوعك ٠٠يتكرر في ذهني كخبرٍ أو تحليلٍ أو كمرور النبأ العاجل فوق الصحف والمجلات٠٠ أبداً المعنى لا يعرف الملل والوهن بل العكس تقوي الذاكرة وتنتعش الأنفاس بمجرد ملامسة شغاف القلوب ٠٠ ينمو حبك وإن شاخ الزمن ٠٠ أمامك تستقبلني طفولتي وساعة رضاعتي من صدر أمي الحنون٠٠ أمامكَ أنا كالمسكين لا اطلب الحاجات وأسألك أن تأخذ مني ما يجوده كف فقري ومسكنتي٠٠ هي أرضعتني غبار الطفوف ويتجدد العهد ألا تغادر مكانها تلك الكثبان ملئوها المشاعر والأحاسيس لن تزول ، تتراكم كلما هب عليها الريح ولا تتجاوز الحوار مع الذات٠٠ بأنك هنا مسجى عند رأسك يطول وقوفي ، تزداد العبارات بشذى الشوق المبهم وأختار الركن المنشود
وما أدري أي جزء مني يتكلم ٠٠
تنهمر الدموع تجبر الشفاه تتكور على هيئة سكوت٠٠ وتبقى الغصة هي السلوى المنفردة كالعزف على ناي الحزن تجوب ساحة الصدر المتسع لأسمك الذي خطه الإنتماء وخلايا الزمن الصافي إلاك يحسب الدهور٠٠
عجيب هذا اللقاء يشوبه الحديث برقرقة الدمعة تتساقط خلسةً تخشى أن توقظك حفيف الخدود وأنت يا صوت الضمير تتحدث مع الصامتين ساعة الرهبة والرغبة ويجود بسلال الحب صدرك المثقوب بمئات السهام والمرصع بنبال الرماح٠٠ هي أضلاعك مازالت تؤشر لي الصراط وعيناك التي لا تغفو بسبب صيحات الزائرين والجموع ونداء الصلوات على جدك الأكرم٠٠
غربة الأرض ليس كغربة الوطن والزمن ظل يدور في نواحي المدن وثنايا الوجدان لتخلق لك مدينة من أسماءٍ وألقاب المدن سهل جداً على لسان الوليدات والولدان يعرفون الزحف نحو ذلك الباب المؤطر بذهب المذهب وكرامات القدوم ٠٠
لا أحد يجرأ على الفراق٠٠
لا أحد يريد أن يلوح بالوداع٠٠
لا أحد يرغب أن يخطو خطوة واحدة الى الوراء ٠٠
ولا أحد يروم ان يمسح الدمعة من المقل ٠٠
إن أنشدتُ لحن أسمك وعلامات الفداء سمائي الصافية تتابعني، ترافقني وتراقبني أينما أكون لتحفر في خاطري عاشوراءالمحن٠٠
أسمح لي ياسيدي وجناتي تتوظأ بدمعات الحزن السرمدي وأناملي تتيمم بتراب الحروف ومن يطوف حولك كأنك نصف الكون ومدى رغبتي تخطت مجال حدود المعقول ويجول في خاطري أسكن٠٠ أو أمكث كالقضبان الفضية حولك ويسورك جسدي وأرفض لمسة الناس أجمعين إلاي ، أناني بطبعي أملكك وحدي ، كأني العروس لا تقبل إلا الفارس الحقيقي يروح ويجيء ولا تبعدني الأيام والمسافات كلها تهون٠٠ هي مجرد حبيبات الصبر تفور في قدح الماء تتفرقع في أحشائي وآشكو من ألآم المحن والجوع عوز الحاجات ولا تكفي لعق أطراف الأصابع كأنك بقايا المجرات المتناثرة في فضاء الأبتهالات مغمساً بعسل الحوادث في أواني الفخر ومناديل العزة تحملنا قبل أن نقتنيها ونحملها على صدور الثياب وأنت الشارة تزين الرقاب والجيد يظل قلقاً إن لم يكن قلائد آسمك يطوق العناق٠٠
العشرات والمئات والألوف لا تقبل العبور الى الضفة الأخرى قد تحتوي ملاذ وقصور الأمراء ٠٠
يا أمير كل وقت
ويا سلطان كل مكان ومنتهى الرغبات في الغياب واللقاء٠٠
عجبت لهؤلاء ٠٠
كأن العيد أقبل بلا هلال لأن الهلال في العراق يبدأ عند الصباح والمساء لن ولم يغيب العرجون القويم من البدر لا يعرف الإنطفاء ٠٠ شامخ في مثواك
ضريحك دولة يرأسها " ح "
ويحميها جيشك " س "
وتدور الشعوب حول " ي "
لتنعم بخاتم " ن"٠٠٠٠
------------
عبدالزهرة خالد
البصرة - العراق
٣-١٠-٢٠١٦
الاثنين، 3 أكتوبر 2016
هدوءء. عبد الزهرة خالد. اليوم الأول.....
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق