تشاحبت الوجوه وضاعت بين المتاهات ، ململمة حولها جوانب اليأس الركين الذي التف حولها من كل جانب ، والذي أرداها وأبكاها وهو جل ما تحملته من أعباء وثقل، فجعلها حزينة بائسة ، تزداد كل يوم بمزيد من الحسرة والآلام التي صبت على القلوب قبل الوجوه ، ومن ثم صعدت تلك الأحزان من القلب إلى الوجه حتى جعلته موصوما بكل أسى كارها كل فرح ، مذبوحا كل يوم بجرح جديد ينزف من الوريد يصيح بالدم قبل الدمع ناشدا قولا يخرج من لسان القلب ، ومن لسان الفم ، سائلا مولاه الإغاثة من كل ما لاقى في دروب وفي جسد ، طامعا في رفع كل ألم أصاب الفؤاد وأعيا القلب ، وما ترك الألم من موضع في ذاك الجسد وماحوى ألا ، وقد نال منه كما ينال السهم من الرميه ، ولا غير الخالق الأعظم من ملتجأ يرفع السقم ، ويزيل النصب ، ويسقي القلب من شراب الفرح ، والمؤانسة بمن أضحك وأبكى ، ومن إليه الرجعى .
# تلك _ الوجوه
# من _ خواطري
الاثنين، 17 أكتوبر 2016
هدوءء ..خالد نادي. .تشاحبت الوجوه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق