الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

المقامات المدرسية .. الأستاذ حسام علي دغمة

المقامة المدرسية ..
اقترب أيام افتتاح المدرسة وبدأت احاديث اللغو و الهلوسة .
عدت إلى البيت عند نزلة المبيت ..
وكان شوقي للأولاد دوما يتنامى بازدياد ..
وعندما دخلنا الدار عانقني فيها الكبار

والصغار ..
فتلفت لمن حولي بعجب وقد تملكني حينها العناء والتعب ..
فسألتهم ما هذه الزعبرة كأنه يلوح في الافق حيكة ومؤامرة ..
فاحضروا لي ورقة وقلم تسببت لي بالأوجاع والألم ..
فقد كتبوا حوائج الدراسة بكل لباقة وكياسة ..
فأمسكتها بالمقلوب أشكو همي لعلام الغيوب ..
وعند قراءتي للبنود الأخيرة كدت أحتاج لعصابة وجبيرة ..
أخذتها واطلقت لهم الوعود واتجهت برفقة راتبي إلى حي الورود ..
أرمق بعيني إلى السماء أشكوا إلى الله القل والغلاء ..
وصلنا ألى السوق العريق والذي لم يبقى لقاصده طريق ..
فقد استولت على أرصفته التجار وامتدت فوقه شرفات الإعمار ..
دخلنا لنسأل عن أسعار السلع والتي هرمنتها الأطماع والجشع ..
فخلت نفسي في باريس وفيها يخاطبني هامان وابليس ..
يكلمونني عن اليورو والدولار فتأسفت على أيام الحمير والأبقار ..
فتركتهم وحالتي في شجون وقصدت صديقنا محل المأمون ..
فرحب بقدومي وبش لعلمي انه بعيدا عن المكر والغش ..
وتبضعنا حوائجنا الشعبية وحمدنا الله على هذه العطية ..
وبقي لنا حفلة الكنب والدفاتر ويجبر كسرنا جبار الخواطر ..
ليتها تنتهي بالكتب والملبوس سيليها معركة المونة والمكدوس ..
حينها سنحتاج للاسبرين والسي تي مول فكيف اذا دخلنا مؤسسة او مول…

posted from Bloggeroid

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق