أحن إلى الجوار الذي مكثت فيه فترة من الزمن كنت فيها أزاحم بكتفي أشخاص أحببتهم وأجتزءت لهم شيء مني ، من رهف الحس ودفء الود ، وكنت حين ذاك مستلقيا بجواري الذي إحتضن رهفات شجني ، وألهمني طيب الحديث الذي يخالط أنفاسي ، ويمر مرور الكرام على جميع جوارحي ، نازعا مني كل سمة لا ترتضيها أحاديثي ، تاركا وراءه إنسان يحمل على كتفه البراءة والعرفان ، زاده الإقبال على مراقي الوجد والبيان ، محدثا كل من حوله بحديث يملؤه المساعي الطيبة لكل محتاج ، ملبيا رغبة قلوب من حوله ، ولامسا كل فحوى عبرت بها أفءدتهم قبل ألسنتهم من آلام وصعاب ، فجاء الحديث ليربط على قلوبهم ، ويكون بمثابة الرحمات التي تتنزل عليهم لتحيطهم بسيل من الدعوات ، وتحط عنهم كل قيد كبل حركاتهم ، وأدمع عيونهم ، ولعل تلك الأحاديث تكون كالأم التي تحمي صغارها ، وتحميهم بجناحها جامعة كل الحب الذي ينبض دون إنتهاء فهو متجدد على الدوام ينزل عليهم ليسقيهم حتى الإرتواء دونما أن تشتكي أو تمل ، فهذا عطاءها الممتد كالنهر الجاري يسقي الحجر والبشر ولا ينتهي ، وكذلك أحاديثي تسري في شراييني كالدماء بل إنها تكون الأسرع في الإنتشار بكل الأطراف ، فهي نابعة من جواري القديم لإناس وأمكنة ، ولأرض شاهدة على ما بي من أجوبة .
# جواري _ القديم
# من _ خواطري
الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016
هدوءء.خالد نادي ..أحن الي الجوار
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق