قصيدتي بعنوان
( تأملات)
.............................................
حينَ يصحو الاقحوانُ منْ غفوتهِ
بينَ ثنايا مقلتيك
يغارُ الثرى المتجمعُ تحتَ أجفاني
يعصفُ
يتململُ
يقرصني
أستحضرُ البلداتِ المهجورةِ منْ مواطنِ ألمي
الطرقاتِ المتقاطعةِ في ملامحي
نخيلٍ لمْ تسقهِ الجداولُ
بقايا حطامٍ خلَّفهُ إشتعالي بكَ
وذلكَ اليَّم الذي ما انفكَ يجفُّ في فؤادي
أستحضرُ القطارتِ التي تسيرُ في جوفِ الظلمةِ
وهي تشربُ دموعَ الوداعِ
تلكَ البساتينُ المحملَّة بهمومِ أشجارها الذابلة
على محبيَّنِ ماعادا يتهامسونَ خلسةً
يتبادلون الألمَ
يرتشفونَ بعضهمْ
ولم يفرقهمْ المطرُ
أتذكَّرُ رمادَ الأيامِ الأتية
الراكضةِ بعشرات ِالأقدام ِكالرعدِ
أتذكَّرُ أمنياتي الغريبةَ
وهي تتجمعُ في رأسي
وكيفَ تخفتُ مثل شعلةِ فانوسٍ هالها عنادُ الرياحِ
ترجع لذاكرتي تلك اللحظةِ
التي لمحتَ فيها شعاعاً منْ نورٍ
يبزغُ منْ مقلتيكَ
يبعثُ الحياةَ في الملامحِ
الا ملامحي
التي أصرَّت على أنْ تخبو مضرجةً بثراها
برمادها
بقطراتها
مثل ثريا أفلت
عندما تململتْ الشمسُ.
........................................
بقلمي...زينب جبورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق